يحررها كُتابّها .. بريدنا: [email protected]
مرحبا بكم في كتابات الوطني
   
عدد القراءات : 410
عربي ودولي
   رابطة رجال الاعمال العراقيين في جمهورية مصر العربية تبارك جهود سفارة العراق
   رئيس مجلس الاعيان الاردني يعد سلسلة من الحوارت مع مختلف السياسات الاردنية
   انجاز كبير تسجله سفارة العراق في جمهورية مصر العربية
   رسالة حب من بلاد الرافدين للجيش العربي في الاردن الحبيب
   الاردنيون وشرفاء الانسانية يحيون مولد الملك الهاشمي عبد الله الثاني ابن الحسين
   السفير العذاري يزور الكنائس المسيحية لأبناء الجالية العراقية في المملكة الأردنية الهاشمية
   معرض مشروعات تخرج متميز في جامعة الشارقة
   كيف تعامل الاعلام العربي مع زيارة الكاظمي لتركيا
   المرشحون للمناصب الوزارية المهمة في إدارة بايدن .. وزير الدفاع (مقاتلة) قطعت قدمها في العراق، والسيدة رايس تعود للخارجية !
   الإعلام الأمريكي: بايدن رئيساً للولايات المتحدة
   شكر وتقدير
   تقرير خطير لمراسلة قناة العراقية في الاردن
   الخليجيون يعرضون تعاونهم مع الكاظمي، ويرحبون بأعلان حكومته
   اسرة الصديد الصايح يتقدمون بعظيم الشكر والامتنان الى الملوك واصحاب السمو والشيوخ والرؤوساء والوزراء وكبار القادة لرحيل الشيخ حواس كنعان الصديد شيخ مشايخ قبائل الصايح شمر الصديد
   الرئيس السيسى يهنئ نظيره العراقى بتكليف مصطفى الكاظمى بتشكيل الحكومة
تقارير
   احذروا هؤلاء القفاصة ……!!
   فضيحة وزنها يقدر باطنان كبيرة ….!!
   استكمالا لتوجيه السيد القائد العام للقوات المسلحة برفع السيطرات وتحويلها الى مرابطات لتخفيف الزحم المروري وتضليل صعوبه تنقل المواطنين سيباشر الجهد الفني اعتبارا من الساعه ٣ عصرا اليوم برفع سيطره مدخل حي الخضراء وسيطره القادسيه مجاور جامع بلال
   إنطلاق فعاليات مهرجان معرض المنتجات المصرية الرابع للتسوق في النجف
   فضيحة…فضيحة…فضيحة مليون دولار عدا ونقدا لرئيس سلطة الطيران…..!!
   تنويه …..تنويه
   سلمان الاغبر … فارغ المحتوى … بدون علمية … بدون ارقام .. غباء مطبق … ابتزاز ….
   طبيب صدام حسين ينفي لصحيفة بريطانية علاقته ب”أكاديمية البورك للعلوم الوهمية المشبوهة” ويستغرب من أستغلال إسمه باعتباره رئيسا لمجلتها الطبية
آراؤهم
   إستبيان هيئة النزاهة وإنخفاض حاد في معدلات الفساد في هيئة الضرائب العامة
   افتتاحية جريدة الحقيقة محسن فرحان.. المحسن الذي لم يفرح قط
   رئيس تحالف العزم عميل موساد لايحمل شهادة الثالث المتوسط…!! رئيس تحالف العزم عميل موساد لايحمل شهادة الثالث المتوسط…!!
   افتتاحية جريدة الحقيقة يُخطئون.. وندفع الثمن .. أغنية (شوكي خذاني) أنموذجاً !
   افتتاحية جريدة الحقيقة إعدام فالح أكرم فهمي وعُقدة صدام (العائلية) !
   النجمة ايناس طالب تريند الدراما العراقية
   استكمالا لتوجيه السيد القائد العام للقوات المسلحة برفع السيطرات وتحويلها الى مرابطات لتخفيف الزحم المروري وتضليل صعوبه تنقل المواطنين سيباشر الجهد الفني اعتبارا من الساعه ٣ عصرا اليوم برفع سيطره مدخل حي الخضراء وسيطره القادسيه مجاور جامع بلال
   سري للغاية شركة ماستر المصرية بالتعاون مع النمس السيد حسن الموسوي يهينون السواح العراقيين قاطعوا مصر وقاطعوا اي شركة تتعامل مع شركة ماستر المصرية…..!!

العراقيون والبحث عن الدولة

الأربعاء ، 18 نوفمبر 2020

هل كتب على العراقيين ” التيه ” لأربعين سنة أخرى ؟، فمنذ عام 1980 وحتى يومنا هذا ( 2020 ) ، يعيش العراق أوضاعا كارثية ، فكل حرب كانت تلد أخرى ، وكل كارثة كانت تتمخض عن آلام تحفر عميقا في الوجدان والعقل والمجتمع العراقي ، فمن حرب مع إيران ، أكلت الأخضر واليابس ، إلى مغامرة احتلال الكويت ، إلى حصار اقتصادي ، يزيد عن عقد ، إلى الاحتلال الأمريكي ، إلى دولة الطوائف ، إلى دولة داعش ، التي ابتلعت ثلث العراق في غفلة من النخبة السياسية المنشغلة بتتبع مصالحها في بغداد . فقد قضى العراقيون زمنا طويلا من عمرهم في حفر الخنادق والقبور ، وكانت مشاهد العزاء والتأبين والمرائي والبكائيات جزءا من يوميات الإنسان العراقي ، وكأن الوطن ثكنة أو مشروع قبر تلك التحديات التاريخية ، المزمنة والمتوارثة من جيل لآخر ، كان لها دور كبير في تحديد شكل وهوية الدولة العراقية ، وطبيعة دورها ، ما أبقاها عاجزة عن تحقيق شروط التنمية الاقتصادية المستدامة وتوفير الاستقرار والأمن وضمان القانون والنظام ؛ حيث انتقلت الدولة العراقية من بنية شديدة المركزية هيمنت على كل مفاصل الدولة السياسية والاقتصادية والإدارية والاجتماعية إلى بنية شديدة الطائفية ، قسمت المجتمع والمناصب والوظائف وموارد الدولة على أسس هوياتية قروسطية ، تتخفي خلف ديموقراطية وانتخابات واقتراع ، في حين ابتعدت فكرة الدولة والمؤسسات الصلبة والمواطنة ، وتوارت فكرة الدولة بعيدا خلف دولة الطوائف . كل تلك التشوهات في بنية الدولة والمجتمع العراقي أدركها الجيل الشاب من العراقيين عبر واقعهم اليومي الصعب ، الأمر الذي دعاهم للخروج إلى الساحات والميادين العامة قبل عام وأحيوا ذكرى سنويتها الأولى في تشرين الأول الماضي ، معترضين ومنتفضين ضد التركة الثقيلة من الاستبداد والمحاصصة الطائفية ، وسوء الإدارة والتخبط الذي مارسه الساسة على مدى عقدين من الزمان ؛ حيث كان حزب الفساد هو أكبر الأحزاب العراقية منذ عام 2003 ، وأكثرها نفوذا ، وهو حزب عابر للطوائف والقوميات والمذاهب وحمل الشباب خطابا وطنيا جامعا ، يرفض المشروع الطائفي والهيمنة الخارجية للسفارات ، ودعوا إلى الإصلاح السياسي الذي يجتث النظام من جذوره ” شلع قلع ” و ” أريد وطن ” و ” الشعب يريد إسقاط الفساد ” ، وشعارات الحرية والعدالة والكرامة والوظائف . فكانت صرختهم مدونة وقوية في وجه الطائفية وما اثخنته من جراح في الجسد العراقي المكلوم ، وما بدده الفساد وأهدرته المحسوبية من نزيف الموارد هذا البلد الذي يربض على بحر من النفط ، لكن مواطنه مفقر يعاني من ارتفاع معدلات التضخم والبطالة ( 40 % ) ، والفقر ( 20 % من العراقيين يقبعون تحت خط الفقر ) ، وارتفاع معدلات الانتحار ( 3000 آلاف حالة بين عامي 2015 و 2017 ) ، ناهيك عن حالة انعدام الأمن والاستقرار التي يمر بها العراق في ليله الطويل ، واختطاف الناشطين ، وقتل المتظاهرين بكاتم الصوت ( 560 )

محتجا قتلوا خلال الاحتجاجات منذ تشرين الأول العام الماضي ، وسط تغاض متعمد عن محاسبة الجناة ) ، والهجمات الصاروخية ، التي وصلت آثارها إلى المنطقة الخضراء والسفارة الأميركية التي تتجه للإغلاق ، كل ذلك شکل دافعا نفسيا واقتصاديا واجتماعيا للعديد من الشباب العراقي البائس إلى الخروج للشوارع ، أو الهجرة خارج حدود الوطن . وقد فاقم انخفاض أسعار النفط منذ نحو 6 أعوام الأزمة الاقتصادية والمالية في العراق ؛ حيث هبط سعر برميل النفط أكثر من 60 % من قيمته ، إذ انخفض من 100 دولار إلى أقل من 30 دولارا ، وخلال أشهر خسر العراق نصف إيراداته المالية ، وهو سعر يقل كثيرا عن السعر المعتمد في الموازنة العامة للدولة ، التي تعتمد بشكل كبير على النفط ، الأمر الذي يزيد العجز وبسبب عدم الاستقرار المالي . يأتي ذلك في ظل تعثر القطاع الخاص العراقي ، الذي يعاني من جملة عوائق ومشكلات تعيق نموه وتطوره ، أبرزها الإطار التشريعي والتنظيمي المتقادم ، والذي يحتاج إلى إعادة نظر ، والمنافسة غير العادلة من قبل القطاع العام ، وضعف الشراكة بين الجانبين ، وعدم إشراك القطاع الخاص في القرارات الاقتصادية المهمة ، وغياب نظام الحوكمة ، وهشاشة البنية التحتية ، ونقص العمالة الماهرة إلى غير ذلك من المشكلات المزمنة ، التي عمقت من جراحها أزمة كورونا وما سببته من إغلاقات اقتصادية ، وأضعفت المنظومة الصحية التي تكشفت مدى هشاشتها خلال جائحة كورونا ، التي شكلت ضربة مزدوجة ( مع انخفاض برميل النفط ) للاقتصاد العراقي ، ما جعل العراق يقف على حافة كارثة بالمحصلة ، وصل الاقتصاد العراقي إلى مرحلة الركود ( البنك المركزي العراقي يتوقع انكماشا بنسبة 7 ر 9 % خلال عام 2020 ، مقارنة بتمو 4 ر 4 % حققها خلال عام 2019 ) ، وارتفع عجز الموازنة إلى 19.5 مليار دولار عام 2019 ، وإلى 57 مليار دولار عام 2020 ( ما يعادل 6 ر 70 تريليون دينار عراقي ) ، وهي فجوة تمويلية يصعب ردمها ، وارتفعت المديونية إلى 135 مليار دولار ( 160 تربلون دينار ) ، وهو ما يعني أن حجم الدين الكلي من الناتج الوطني العراقي يشكل 85-90 % ، و الأمر الذي دعاه إلى التوجه لصندوق النقد الدولي في مسعى لاقتراض 5 مليارات دولار الأزمة الحقيقة ، هي أنه ما من أحد في العراق يتحدث عن الدولة : النخبة السياسية تدور الكراسي فيما بينها ، والطوائف تبحث عن المكاسب ، والأقليات خائفة تبحث عن الحماية ، والمواطن يبحث عن كل شيء عن الأمن والغذاء والدواء وراتب آخر الشهر ، التي أصبحت الحكومة عاجزة عن تأمينه للموظفين والمتقاعدين والمستفيدين من شبكة الرعاية الاجتماعية للأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الحالي ، في حين ثمة شرائح عراقية تتقاضى أكثر من راتب من الحكومة ، التي تكلف خزينة الدولة المنهكة ما يزيد على 18 مليار دولار سنويا ؛ حيث يبلغ عدد من يتقاضون هذه الرواتب نحو 30 ألفا و 975 شخصا ، بينما كانت أعدادهم الحقيقية بين عامي 1991 و 2003 لا تتجاوز ال 3500 شخص ، وهو ما يضع علامة استفهام كبيرة حول ذلك .
المفارقة ، أن مليارات الدولارات تبخرت من العراق ، منذ الاحتلال الأمريكي ، بسحر ساحر ، وقد قال السياسي العراقي الراحل ، أحمد الجلبي ، ذات مرة : ” أن عملية الذهب التي تعرض لها العراق تفوق عملية النهب التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفييتي عند سقوطه ” . الديموقراطية الطائفية في العراق ، التي صنعت على يد بول بريمر ، لم تجلب للعراق الاستقرار والأمن ، كما أن الانتخابات وصناديق الاقتراع عززت الإنقسامات والتشظيات في المجتمع العراقي ، بل إن الدولة الهشة في العراق تعاني آلام مخاض عسيرة عقب كل انتخابات ( 4 انتخابات جرت في العراق منذ 2003 ) ، عند كل ولادة الحكومة ، تتمحص محاصصة في آخر الأمر ، وعندما يكشف عن رئيس الحكومة الجديد تبرز الأنياب الطائفية على مائدة تقاسم الوزارات ، للاستحواذ على الوزارات السيادية . ذلك مشهد متكرر وسيتكرر ، للبحث عن المغانم دون مغارم ، وهو تفكير لن يتغير ما دام الجميع يبحث عن السلطة ، وما من أحد يبحث عن الدولة ، التي يفترض أن تنضوي تحتها الطوائف والقوميات والأحزاب ، لا العکس . يجب الاعتراف ، أن العراقيين أضاعوا 17 عاما ، كانت كافية لبناء دولة حديثة ، لأن النخبة السياسية العراقية مازالت تقرأ من قواميس الماضي ولم تتخلص من عقده وأحقاده ، الأمر الذي أعاقها عن العمل من أجل الحاضر والمستقبل ، وبذلك فشل صناع القرار ، حتى اللحظة ، في بناء مؤسسات دستورية صلبة ، كما أخفقوا في تكريس أعراف وتقاليد راسخة تتحلل من براثن الاستبداد وعقد الطائفية ، وتعزز دولة القانون ومبادئ المحاسبة وتمكن التكنوقراطيين والخبراء الاستشاريين الوطنيين القادرين على انتشال العراق من همومه وجراحاته ، ووضع استراتيجيات وخطط للمضي قدما في بناء عراق واعد ، لكل العراقيين ، بكل طوائفه ، والتي حينها لن تكون عبئا على الدولة ، بل فسيفساء وخزان ثقافي متنوع لتشكل قوس قزح العراق واحد ، بألوان متعددة ، والفرصة مازالت مواتية لتحقيق كل ذلك ، ولنتذكر أنه ما من سبيل إلى المستقبل دون دولة ومؤسسات
بقلم الدكتور أحمد طالب الجبوري

كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.