يحررها كُتابّها .. بريدنا: [email protected]
مرحبا بكم في كتابات الوطني
   
عدد القراءات : 1736
عربي ودولي
   ايران : القصاص من شهدائنا سيكون عبر زوال اسرائيل
   وثيقة سرية تكشف مخاوف إسرائيلية من كيماوي الأسد
   كيم جونغ أون يشكر الجارة الجنوبية ويدعو للتصالح
   مصر .. داعش يهدد بهجمات دموية
   لأول مرة .. لقاء تاريخي يجمع بين القيادات في الكوريتين
   تركيا : تحييد 999 إرهابيا منذ انطلاق غصن الزيتون
   ترامب يخطط لعرض يظهر به قوة بلاده العسكرية
   نجل سامي عنان يكشف مفاجأة جديدة
   الديمقراطيون يردون على مذكرة ترامب
   إسرائيل تنذر المهاجرين الأفارقة بالمغادرة
   أردوغان لماكرون : لا أطماع لنا بأراضي الغير
   الجيش الليبي يقتل القيادي الداعشي أبو بكر الشيشاني
   اخراق حساب تويتر لوكالة الاناضول التركية
   نشر المذكرة المثيرة للجدل بعد رفع ترامب السرية عنها
   الجيش السوري يتقدم وجبهة النصرة تنهار في ريف حلب الجنوبي
تقارير
   وزارة المالية تتريث بإطلاق التعيينات وتوقف ترفيع وعلاوة الموظفين
   من يفتح التحقيق بالفساد الخطير الخاص بالتأهيل الوهمي للفنادق بين الخارجية والسياحه وضياع مايقارب الربع مليار دولار……!!
   ملف سياسة التقاعد المبكر.. وانعكاسها على حياة العراقيين
   تقرير تركي: تحركات سياسية لإنشاء حكومة جديدة في إقليم كردستان عاصمتها السليمانية
   المسالك الحنقبازية في السيرة المشعانية ………!!
   علي الخويلدي وزير الدولة العميقة…….!!
   وكيل وزارة الصحة والبيئة جاسم الفلاحي …..هرم الفساد الذي ينخر الوزارة………!!
   كاتب طابعة في العراق ….يصبح مليونير……!!
آراؤهم

ترامب والإعلام الداعشي

السبت ، 28 يناير 2017

كانت الدعوة لمكافحة الارهاب ومحوه واستئصال التطرف الاسلامي من على وجه الأرض بالتعاون مع الدول والقوى الكبرى في العالم، هي واحدة من المواقف والدعوات التي أطلقها دونالد ترامب عندما كان مرشحاً للرئاسة والتي أكد عليها بقوة في خطبة حفل تنصيبه رئيساً.. وحتى بعدها كانت هذه الدعوة مثل كل القضايا الأخرى التي أثارها موضع جدل ونقاش على صعيد الداخل الأميركي وفي العالم. وفي بلداننا العربية والاسلامية كانت ايضاً موضع جدل ونقاش لكن المرحبين بهذه الدعوة والمؤيدين لها كانوا اكثر من المعارضين او المهاجمين لها – بوعي او دون وعي – بمختلف الأوصاف والتفسيرات خاصة تلك التي قام ويقوم بها الاعلام الداعشي المجند للمهمة، او الساذج الذي لا يعرف ماذا يريد وينطلق بموقفه هذا من (ثقافة) ومواقف نمطية تجاه الولايات المتحدة والغرب عموماً دون ان يتدبر بالحدث العالمي او المواقف الدولية وخلفياتها واهدافها. والمؤيدون لدعوة ترامب، من قادة دول وسياسيين ونخب مثقفة ومؤسسات ومراكز ابحاث متخصصة، في العالم وفي بلداننا، رأوا ويرون ان هذه الرؤية – الدعوة لترامب يمكن ان تتحول الى سياسات ومواقف وآليات عملية للرئيس الأميركي الجديد وإدارته وذلك انطلاقاً من تقديرهم بأن ترامب، كما هم، يدرك خطر جماعات العنف والفكر المتطرف المتمثلة بدعاة التطرف والتشدد الاسلامي خاصة في المنطقة العربية الاسلامية على امن واستقرار شعوب العالم وبلدانها وفي مقدمتها بالطبع الولايات المتحدة ذاتها التي كانت اولى لوعاتها القاسية احداث 11 سبتمبر 2001. وبالطبع، فإن هذه الرؤية الايجابية المرحبة والمؤيدة لدعوة ترامب تنطلق من نظرة واقعية وواعية لحقيقة الأوضاع في العالم وهي نظرة تتجاوز النمطية في المواقف المسبقة او من شخص الرئيس، فضلاً عن تجاوزها للشعارات والمواقف الانفعالية التي لا ترى – بثقافتها الأثيرة – غير كره الولايات المتحدة والغرب، هكذا دون تبصر وتدبر ودون رؤية المصالح الحقيقية لشعوبها وبلدانها – وفي مقدمتها العراق مثلاً –  التي عانت وتعاني من ويلات هذا الخطر الداهم، وربما القادم بأشكال جديدة، والاستمرار في تهديد الأمن والسلام والاستقرار. لقد فهم وتفهم الكثيرون دعوة ترامب بأن ما يعنيه بالتطرف والتشدد الاسلامي الذي يريد محوه واستئصاله من العالم، لا يعني (الاسلام المحمدي الصحيح) كما يقول الايرانيون انما إسلام داعش والقاعدة والنصرة وقبلهم الأفغان العرب وغيرهم من مجموعات السلفية الجهادية الذين يقدمون هم انفسهم كإسلام متشدد ولعودة الخلافة الاسلامية والتلبس بكل ادعاءات الانتساب للإسلام. لقد فهم المتتبعون والمراقبون المهتمون بأوضاع الجماعات الارهابية، وكذلك المتتبعون والمفسرون بأن ما يعنيه ويقصده ترامب باستصال شأفة التطرف والتشدد الاسلامي هي تلك الجماعات السلفية الجهادية المنتشرة خلاياها في بلداننا وبلدان العالم الاخرى. وبالطبع لم يقصد، وكما هو واضح للجميع فإن الاسلام الصحيح الشيعي والسني، الذي قاتل ويقاتل الآن بكل قوة وايمان، عزل قوى التطرف والتشدد الاسلامي وهو تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الارهابية، وهو لم يقصد ايضاً الاسلام الشيعي في ايران ولا الاسلام السني في مصر والاردن وبلدان المغرب العربي والخليج وتركيا، ولا كل البلدان الاسلامية من مختلف المذاهب، انما المقصود بوضوح، وبنظرة عملية واحدة وواقعية هو المؤسسة او المؤسسات الدينية التي تشكل مرجعية وتدعو للاسلام المتطرف، وهي المؤسسة الوهابية التي تتحكم بشكل او بآخر، وفق اتفاق سياسي تاريخي، بالمؤسسة السياسية اي الدولة السعودية التي تعلن في احيان كثيرة انها هي ايضاً متضررة من فتاوى وافعال هذه المؤسسة وخطورة المؤسسة الدينية الوهابية التي تلتزم وتدين بفتاوي وفكر ابن تيمية السلفي المتطرف. وهكذا، فإن ما سيترتب على دعوة ترامب وادارته هو توسيع وتقوية الجبهة العالمية لمواجهة واستئصال داعش والارهاب وكل التطرف والتشدد الاسلامي. واذا كانت الولايات المتحدة وعدد غير قليل من حلفائها قامت وتقوم بدور أمني واستخباراتي وعسكري محدد الآن في العراق وسوريا، فإنها ستدخل وفق دعوة ترامب بحرب مفتوحة وبمختلف الوسائل للقضاء على الارهاب وتعبيره الراهن في التشدد والتطرف الاسلامي: تنظيم داعش . من هنا ندرك مغزى وهدف الاعلام الداعشي او الاعلام (المتطوع) في خدمته بشن حملة تشويه وأدانه لدعوة ترامب عبر الاعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتبار دعوة ترامب هي دعوة لمحاربة الاسلام وهي احياء للنزاعات والحروب الصليبية المعادية للاسلام. انه احساس فطري من الاعلام الداعشي بأن اتساع الجبهة السياسية/ الفكرية/ الاعلامية الاستخبارية/ الأمنية ضد الارهاب والتطرف الاسلامي، بعد بداية انحسار جبهة داعش العسكرية في العراق سيقلص من جبهة الارهاب ومنظماته على الصعيد العالمي. مع ذلك ينبغي الحذر كل الحذر من الاعلام الداعشي الذي يريد تشويه وتزوير خنادق الصراع العالمي التي ترسم الآن ضد الارهاب والارهابيين في العالم.

كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.