يحررها كُتابّها .. بريدنا: [email protected]
مرحبا بكم في كتابات الوطني
   
عدد القراءات : 4323
عربي ودولي
   ايران : القصاص من شهدائنا سيكون عبر زوال اسرائيل
   وثيقة سرية تكشف مخاوف إسرائيلية من كيماوي الأسد
   كيم جونغ أون يشكر الجارة الجنوبية ويدعو للتصالح
   مصر .. داعش يهدد بهجمات دموية
   لأول مرة .. لقاء تاريخي يجمع بين القيادات في الكوريتين
   تركيا : تحييد 999 إرهابيا منذ انطلاق غصن الزيتون
   ترامب يخطط لعرض يظهر به قوة بلاده العسكرية
   نجل سامي عنان يكشف مفاجأة جديدة
   الديمقراطيون يردون على مذكرة ترامب
   إسرائيل تنذر المهاجرين الأفارقة بالمغادرة
   أردوغان لماكرون : لا أطماع لنا بأراضي الغير
   الجيش الليبي يقتل القيادي الداعشي أبو بكر الشيشاني
   اخراق حساب تويتر لوكالة الاناضول التركية
   نشر المذكرة المثيرة للجدل بعد رفع ترامب السرية عنها
   الجيش السوري يتقدم وجبهة النصرة تنهار في ريف حلب الجنوبي
تقارير
   وزارة المالية تتريث بإطلاق التعيينات وتوقف ترفيع وعلاوة الموظفين
   من يفتح التحقيق بالفساد الخطير الخاص بالتأهيل الوهمي للفنادق بين الخارجية والسياحه وضياع مايقارب الربع مليار دولار……!!
   ملف سياسة التقاعد المبكر.. وانعكاسها على حياة العراقيين
   تقرير تركي: تحركات سياسية لإنشاء حكومة جديدة في إقليم كردستان عاصمتها السليمانية
   المسالك الحنقبازية في السيرة المشعانية ………!!
   علي الخويلدي وزير الدولة العميقة…….!!
   وكيل وزارة الصحة والبيئة جاسم الفلاحي …..هرم الفساد الذي ينخر الوزارة………!!
   كاتب طابعة في العراق ….يصبح مليونير……!!
آراؤهم

أمهاتنا ( ليل الناصرية ودموع السفر و النعوش )

الأحد ، 25 سبتمبر 2016

يوم كانت هناك حرب بين الحكومة والاكراد في ستينيات وسبيعينات القرن الماضي ، أتت النعوش الى ليل الناصرية بصمت وخلسة ، واغلب الضحايا كانوا نتاج طلقة برنو في الرأس.
ربما حرب الشمال هي اكثر الحروب في العالم من كان ضحاياها جراء رصاص البنادق ، حيث تكاد أن تُشلَ قدرة المدافع والهاونات في الحروب الجبلية .
كنا أطفالا حيث كان يصل يصلنا صراخ النسوة فنسيقظ ونحن نعرف أن البكاء هو من اجل جار في شارعنا أتوا به مقتولا هو جندي في الشمال .
وأين الشمال ؟
لانعرف . الذي نعرفه أنهم اتوا به بنعش وأن النحيب سيبقى لأيام . وكان بعض الاطفال بسبب فطرته وبراءته وعقله الصغير يفرح لأنه سيأكل اللحم والتمن في مأتم  الجيران على ولدهم طوال تلك الايام الثلاث .
كان لون النعوش ابيضا ، واظن انها كانت من شجر البلوط ، وكانت تلفُ بعلم العراق ولا يأت معها سوى المأمور وسائق سيارة الأجرة وشهادة الوفاة .
فالدولة في ذلك الوقت لاتعوض الضحايا بشيء سوى قناعتها أن هذا الجندي المكلف والاحتياط مات جراء الواجب . وكان الاهل يفكرون بمصيبتهم ولايفكرون بأي تعويض.
لهذا كان بكاء الامهات يحمل حرقة عجيبة وموسيقى هائلة من الحزن ، ليحمل الليل ذلك النحيب المسكور الظهر من اطراف محلة الشرقية الى اخر بيت في محلة الادارة المحلية . ومن بساتين اسديناوية الى آخر نخلة في بساتين شيرون.
ذلك البكاء ليس له المقارن الحقيقي في موسيقى دموعه الهاطلة على خدود مداماة من خراميش اظافر العويل سوى بكاء الام لحظة ترى الحقائب تستعد للسفر البعيد.
بين دمعة السفر ودمعة النعش فضاء من الشوق اسمه ( الناصرية ) يغرينا بحنين الى كل الذكريات التي منحت لنا تلك الخواطر والاحلام وامكنة كانت لنا فيها فنادقا ، وكمبات لجوء ، ومطاعم شاورمه ، وقطارات مدن نتيه فيها ، ليس لأننا غرباء فقط ، بل لاننا من دون حضن اسمه الناصرية ، ومن دون ظل ام يهمس ( أسم الله ) حين نعثر في السلالم الكهربائية ونحن نحمل حقائبنا الثقيلة.قصة الحرب هي تقريبا قصة كل بيت في الناصرية ، ولانها بلد المليون عريف ، فلربما في تعداد ضحايا حروبها منذ زمن أور والى اليوم يكون قد وصل المليون. وعبر امتداد كل تلك الازمنة يتشكل وجه المدينة في تلوين غريب لايحمل سوى صورة الطين والنخيل ال

كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.