يحررها كُتابّها .. بريدنا: [email protected]
مرحبا بكم في كتابات الوطني
   
عدد القراءات : 2967
عربي ودولي
   بحفاوة كبيرة.. رئيس الجمهورية يستقبل العاهل الاردني ويؤكد عمق العلاقات التأريخية بين البلدين
   وزارة الصناعة والمعادن تعلن اختيار العراق لرئاسة الاتحاد العربي للصناعات الجلدية
   العرس الديمقراطي الرياضي
   المواطن الاردني عبدالله الثاني
   العراق يترأس الاجتماع الاستثنائي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في جامعة الدول العربية وزير التجارة: حان الان دخول المستثمرين العرب والاجاني الى العراق بعد الاستقرار وتوفير الامن
   كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية تترأس وفد حكومة العراق في مؤتمر دول منظمة التعاون الاسلامي الوزاري في دورته السابعة دورة(دور الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي في تنمية المرأة)
   الاتصالات تدعو المستثمرين بقطاع الاتصالات لتقديم رخصة الجيل الرابع للموبايل
   الرئيس السوري بشار الاسد يشيد خلال لقائه مؤيد اللامي بدور الاعلام ويبارك للعراق انتصاراته على الارهاب
   تضامنا مع الوفد العراقي مجموعة المسلة الاعلامية تعلن مقاطعتها مونديال القاهرة للاعلام العربي
   صحافي اردني يطالب بسحب لقب الدوله والحراسات من روؤساء الحكومات في الاردن
   الأزهر الشريف يكرم الشيخ عبد اللطيف الهميم بجائزة التميز اعتزازا بمواقفه
   سلاما على الاردن ….ملكا عظيما ورجالا ميامين
   مؤيد اللامي يؤكد خلال لقائه رئيس حزب العمال البريطاني على ضرورة استمرار العالم المتحضر بدعم العراق في مرحلة البناء والإعمار ومساندة أسرته الصحفية المضحية
   برلمانيون بريطانيون وقيادات في المؤسسات الاعلامية والمنظمات البريطانية يعبرون خلال لقائهم اللامي عن إعجابهم بانتصارات العراقيين على الارهاب ويشيدون بشجاعة وتضحيات الصحفيين العراقيين
   عصا سحرية قلبت خسارة شركة الناقلات النفطية العراقية بأكثر من 100 مليار دينار عراقي الى شركة رابحة ماليا واداريا وفنيا وتقنيا وتسهيل كافة المجالات ……!!
تقارير
   هيأة المنافذ : احالة مسافر بنغلاديشي للقضاء بحوزته سمة مغادرة وعوده مزوره في مطار بغداد
   رئيس هيأة المنافذ الحدودية يلتقي وزير الاتصالات
   شهادة للتاريخ … سعد الحياني السفير السابق احد الخناجر في خاصرة العراق…..!!
   الطريحي يفشل في العودة الى منصبه .. وملفات فساده الى النزاهة
   فضيحة مدوية.. بتلفون غامض، قاضي تحقيق الزبير يفرج عن الناقلة النفطية “دوبرا” رغم انف الكمارك والإستخبارات !
   النائب الشيخ عبد الأمير الدبي يرد على الذين بستهدفون وزير الاتصالات الدكتور نعيم الربيعي ويؤكد أن الوزير اشرف منهم
   شروان الوائلي الحرامي الابرز في حكومات مابعد 2003………!!
   رئيس مجلس النواب يستقبل العاهل الأردني
آراؤهم

أعطني خوذة (كيوشي أميميا) ، وخذ مني ألف عمامة !

الأحد ، 25 سبتمبر 2016

(كيوشي أميميا) ، مهندس ياباني يعمل في شركة (هيتاشي Hitachi) اليابانية المشهورة للصناعات الثقيلة ، كان في جولة سياحية في أرجاء (كمبوديا) ، فتأثر جدا لرؤية عدد كبير من المعاقين وقد بُترت أطرافهم ، خصوصا من الأطفال ، فهاله مما رأى ، هكذا دفعته انسانيته وحركت فضوله للسؤال عن السبب ، فهذا الرجل ، رجل علم وبحوث ، وليس سياسيا ، لكنه ليس متبلد المشاعر كسياسينا الذي أهمل صُلب عمله ، ولا يمتلك أي مهارة أو مَلَكة سوى أساليب النهب ! ، فعرف أن السبب ملايين الألغام التي زرعها نظام (الخمير الحمر Khmer Rouges) الدموي الذي كان يرأسه الدكتاتور (بول بوت) في السبعينيات ، ومن مخلفات الحرب بما فيها القنابل غير المنفلقة ، وأن هذه الألغام حصدت من الارواح ايضا ما حصدت ، خصوصا القرويون الذين يعيشون في تماس مباشر مع هذه الألغام ، والتي تشكل 40% من مساحة البلد !.

فعاد الى بلده متعجبا من أهمال المجتمع الدولي لهذا الخطر الكبير ، فقرر أن يعمل شيئا لمساعدة هذا البلد ، فقرر أن يغير هذا (المُنكر) بيده لا بلسانه ولا بقلبه ! ، بسبب يأسه من (رحمة ) هذا المجتمع الدولي ، فتوجه الى مختبره ومرسمه لتصميم آلية ثقيلة لتفجير هذه الألغام والنجاة من شرّها ، وهو يرى أدوات بدائية وبطيئة للغاية في الكشف عنها ونزعها وتفجيرها ، وما يرافق ذلك من خطورة على الشخص المنقب عنها ، والذي غالبا ما يكون من المتطوعين .
قام بتصميم وصُنع آلية ، هي عبارة عن حفّار بذراع طويل ينتهي بأسطوانة عرضية مليئة بالأسنان التي تشبه الأزاميل وتدور بسرعة لنزع وتفجير الألغام في نفس الوقت ، وبماله الخاص ، اكرر ، بماله الخاص ! ، قام بشحنها الى كمبوديا ، وكان هو من يعمل عليها معتمرا خوذته البيضاء ، وقد نجحت هذه الآلية الى حد كبير ، لكن بعض الألغام كانت من القوة ، بحيث كسرت الأسطوانة ونزعت أسنانها .

أراد الرجل تطويرها ، لكن ماله نفذ ولم يعد يكفيه ، فتبرع له الكمبوديون ، ففكر في تحويل الأرض المليئة بالأدغال والألغام ، الى أرض صالحة للزراعة ، فصنع آلية مدرعة ذات اسطوانة وأسنان بسبيكة معدنية هو مَن طورها ، تقاوم أشد الأنفجارات يحملها ذراع أمامها ، ووضع في الخلف محراثا ، أي أنها تفجر للألغام وتنزع الأدغال لكشف وجه التربة ، ومحراث ومَبذرة للبذور في نفس الوقت ! ، ولا تزال تعمل وقد نجحت في اكتساح مئات الآلاف من الألغام بوقت قياسي ، هكذا تحولت لعنة هذه الارض الخطرة الى سلام أخضر !.

رجل واحد ، ربما كان بوذيّا أو وثنيا ، أو بلا ديانة ، كان مختبرا ومعملا وباحثا بحد ذاته وبغاية الأبداع ! ، قطعا الخلل ليس في الدين ، بل على العكس ، فلدينا من التراث الأنساني الذي جاء به ديننا الحنيف ، من أحترام للحياة ، والتعامل اللين ، والتسامح ، والتكافل ، والعلم ، والرقي الانساني الى أقصى الدرجات ، ما يحسدنا العالم عليه ، الا أنها بقيت حبيسة الكتب ! ، ولكن الخلل في من سُمّى بأسم هذا الدين ، قال تعالى في سورة (البقرة) (مَثَل الذين حُمّلوا التوراة ثم لم يَحملوها ، كمثل الحمار يحمِلُ أسفارا) ، فما أبلغ هذه الآية ، وأنا أراها تنطبق على الكثير ، ولكن بأستبدال (التوراة) في الآية الى القرآن ، (والأسفار) الى سُوَرْ !.

رجل واحد ، قام بأحداث هذا الفرق الهائل ، ونحن نتعرض للأبادة بشكل لا يُقارَن مع الكمبوديين ، فأين نحن من فقراء كمبوديا ؟ فهم مَن تبرّع له بالمال ، على عكسنا ، فلو زار العراق فلن يستطيع التجول بمفرده ، وسننظر اليه على أنه بقرة حلوب ، وسيتعرّض للمساومة (لأخذ المقسوم) أو الأختطاف لأجل الفدية ! ، بل من المؤكّد أنه سيُقاضى عشائريا لأنه تجاوز على أراضيهم المحرمة عليهم أصلا بسبب امتلائها بالالغام التي أفرزتها الحروب الكثيرة ، وٳن كانت أراضٍ مهملة تتبرّز فيها بنات آوى ! ، فقراء كمبوديا على الأقل لديهم حس بالمواطنة وأحترام القانون والعمل لأجل الصالح العام الغائب عن بالنا ، فتفوقوا أشواطا على عقلياتنا !، وقد خلت كل وزاراتنا بل دولتنا بأكملها من شخص يملك معشار ضمير وأبداع وأمانة هذا الرجل ! ، كان المال لدينا  وفيرا ، لكنه ضاع مع ضياع الضمير ، بربكم ، هل ملأ هذا الرجل الدنيا بخطابات سياسية أم دينية لا نفع منها الا المتاجرة ، كسياسيينا ؟ ، لا ، لم يفعل ، لقد فعل دون قول ، وبعيدا كل البعد عن الأضواء ، فهل هنالك وجه مقارنة بين خوذة هذا الرجل ، وجميع عمائم وأفندية العملية السياسية ؟! ، فعدوّنا المتأسلم ، يصنع الموتُ لنا دائبا ، وليس ازاؤه ، رجل واحد في كل الدولة العراقية ، يصنع الحياة ، كالسيد (كيوشي أميميا) ! .

كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.