يحررها كُتابّها .. بريدنا: [email protected]
مرحبا بكم في كتابات الوطني
   
عدد القراءات : 1318
عربي ودولي
   الجيش السوري يتهم الولايات المتحدة بتزويد داعش والنصرة بالأسلحة
   أخرس ياشهرستاني فإنت الفاسد الاكبر ………!!
   صحيفة بريطانية تكشف عن قيمة فدية إطلاق سراح الصيادين القطريين وما تحملة الطائرة القطرية في مطار بغداد
   فضيحة خيانة عظمى تهز الاوساط السياسية الايرانية وهروب عائلة رفسنجاني
   بالتفاصيل.. اتصالات سرية تتسبب باخطر انقلاب داخل الاسرة الحاكمة القطرية
   اندلاع حريق في مستشفى بمدينة حائل السعودية
   شيخ الأزهر ينتقد تجاهل الغرب للتطرف المسيحي واليهودي وكيل الاتهامات للاسلام
   بتهمة إختلاس مليار دولار اعتقال عراقي في مطار الملكة عالية بالأردن
   الصدر لترامب : اخرج رعاياك قبل ان تخرج الجاليات
   الجيش المصري يشن حملة عسكرية ضد تنظيم “بيت المقدس”
   بسبب تسلقه هرم خوفو .. السلطات المصرية تعتقل طالباً تركياً
   عراك بالأيدي في البرلمان التركي حول منح صلاحيات واسعة لارودغان
   بعد يلدرم .. رئيس الوزراء الأردني يزور بغداد بعد غدِ
   سليماني لـ نصر الله : لم يثبت في الميدان سوى رجالك فهنيئا لك ولهم هذا العز والسلام
   مسلمة محجّبة تغير نظاماً عسكريا أمريكياً عمره 200 سنة
تقارير
   المسالك الحنقبازية في السيرة المشعانية ………!!
   علي الخويلدي وزير الدولة العميقة…….!!
   وكيل وزارة الصحة والبيئة جاسم الفلاحي …..هرم الفساد الذي ينخر الوزارة………!!
   كاتب طابعة في العراق ….يصبح مليونير……!!
   مؤتمر تركيا السني . الأمارات تعارض .. وقطر تتحفظ
   ولا يزال || استهتار الشركات الأجنبية مستمر بدون حساب
   تحقيقات جديدة تكشف عن علاقة القضاء وحسين الشهرستاني بفضيحة أونا أويل
   معصوم : سليماني صديق لساسة العراق ووجوده قانوني
آراؤهم

مسرحيات الاستدعاء في سيرك نوابنا

الأحد ، 25 سبتمبر 2016

في العقود الأربعة الماضية، إبان حكم النظام البعثي، كانت مفردة استدعاء ترعب سامعها وترهبه، لاسيما اذا كان المستدعي مؤسسة من مؤسسات القمع والبطش المرتبطة بأجهزة الدولة آنذاك، فقد كان حدثا مروعا أن يطرق أحد الـ (رفاق) باب الدار مبلغا أن؛ (فلان يتفضل يمنا بالفرقة)؟ ومايعقب هذا التبليغ قطعا لم يكن تكريما او احتفاءً، كما أن الغرض منه ليس الترفيع او العلاوة، إذ تنتظر المسكين دهاليز وظلمات قلما يخرج منها سليما معافى، وان خرج فلإيصال رسالة للذين في الخارج عن هول مارأى وماحصل له، وبهذا يكون الاستدعاء درسا لهم في تفادي كل ما من شأنه التقرب من الجلاوزة وأزلام النظام. والحمد لله الذي منّ على العراقيين وزالت (الغمة من هالأمة). فمنذ عام 2003 لم يعد الاستدعاء يخيف أحدا من موظفي الدولة ومسؤوليها، سواء أمقصرا كان في واجباته ام لم يكن! إذ بات طبيعيا ان تشرق الشمس على العراقيين بنشرات اخبار يومية، يتصدرها نبأ صدور عدد من مذكرات استقدام او استجواب بالجملة، بحق وزراء ونواب ورؤساء وأعضاء مجالس محافظات ومديرين عامين، والبقية حتما تأتي. بعد ان باتت لعبة سحب الثقة (أعتگ من سحب بطاقة حظ يانصيب)، فمحافظات الإقليم كانت في وقت مضى تسحب صوب الشمال، وآخرون يسحبون صوب الجنوب، ومن الأنبار هناك من يسحب (غربي) ومن ديالى (شرجي) ومن المحتمل ان يستحدث أحد الشرفاء الـ (فلتة) جهة خامسة وآخر يبتكر سادسة، وهم كلهم موهومون، إذ يخالون الثقة حبلا مطاطيا يستطيل ويقصر حسب الطلب والحاجة والمصلحة والنية. الأمر الذي أوصل الفرد العراقي الى قناعة بعد يأس ان الثقة مصطلح ديناصوري، يتعذر وجوده في القرن الواحد والعشرين في رقعة جغرافية كالعراق، هذه الرقعة التي كانت مهد الحضارات، وشهدت ولادة باكورة العلماء، وأسست فيها أولى الجامعات في العالم.
اليوم وبفضل ساسة أنصاف الكُم، او بمصطلح أجمل بلهجتنا العراقية؛ (نص ردن) أضحت هذه الرقعة من الكرة الأرضية أكاديمية عليا، يتخرج منها السراق بشهادات وامتيازات وكفاءات عالية، بفنون السرقات والتزويرات وألوان الكذب والخداع، بتزكية من المافوق، وتأييد من المادون، وتبريك مما بينهما، متدرعين بأغطية مستجدة صنعوها على مقاساتهم، منها الحصانة والمنصب والكتلة والحزب والطائفة والمنسوبية (غير المحسوبة) والمحسوبية (غير المنسوبة). وعلى مايبدو ان الموضات الحرباوية والموديلات المتلونة، هي اللباس الذي يرتديه الساسة بانتقاء ذكي، فهي ليست لتغطية بهلوانياتهم على الساحة السياسية للبلد فحسب، بل أنهم سخروها في استباق المساءلات باستحضار الإجابات بقوالب جاهزة، حتى أنهم حصروا من يستجوبهم بخانة الأسئلة المتفق عليها مسبقا، ولايجيزون له الاسترسال والتشعب والتفرع بها، ولم يقف التأثير على صيغة الاستجوابات وطريقة طرح الأسئلة عند هذا الحد، بل طوعوا نتائجها والقرارات التي تتمخض عنها وفق ما يرتأون.
أما المصوتون طامة برلماننا الكبرى، فهم يرفعون النقاط عن الحروف، وعليهم تقع مسؤولية الانحراف عن جادة الصواب والعدل، إذ أن تصويتهم يخلط حابل الاتهامات بنابل التملصات، ويدير بوصلة الحقيقة صوب التمويه، فتضيع حقوق، وتتبدد استحقاقات، وتختفي سرقات، وتمحى ذنوب، وتبيضّ وجوه سود، وتسودّ صفحات بيض، فيخيم الباطل بثقله على البلاد برمتها، وينزوي الحق خائفا مخذولا في أركان برلماننا العتيد، فيما ينادي رئيسه المبجل: “قل جاء الباطل وزهق الحق إن الحق كان زهوقا”.
[email protected]

كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.