يحررها كُتابّها .. بريدنا: katibat@katibat.com
مرحبا بكم في كتابات الوطني
   
عدد القراءات : 1229
عربي ودولي
   صحيفة بريطانية تكشف عن قيمة فدية إطلاق سراح الصيادين القطريين وما تحملة الطائرة القطرية في مطار بغداد
   فضيحة خيانة عظمى تهز الاوساط السياسية الايرانية وهروب عائلة رفسنجاني
   بالتفاصيل.. اتصالات سرية تتسبب باخطر انقلاب داخل الاسرة الحاكمة القطرية
   اندلاع حريق في مستشفى بمدينة حائل السعودية
   شيخ الأزهر ينتقد تجاهل الغرب للتطرف المسيحي واليهودي وكيل الاتهامات للاسلام
   بتهمة إختلاس مليار دولار اعتقال عراقي في مطار الملكة عالية بالأردن
   الصدر لترامب : اخرج رعاياك قبل ان تخرج الجاليات
   الجيش المصري يشن حملة عسكرية ضد تنظيم “بيت المقدس”
   بسبب تسلقه هرم خوفو .. السلطات المصرية تعتقل طالباً تركياً
   عراك بالأيدي في البرلمان التركي حول منح صلاحيات واسعة لارودغان
   بعد يلدرم .. رئيس الوزراء الأردني يزور بغداد بعد غدِ
   سليماني لـ نصر الله : لم يثبت في الميدان سوى رجالك فهنيئا لك ولهم هذا العز والسلام
   مسلمة محجّبة تغير نظاماً عسكريا أمريكياً عمره 200 سنة
   حسن روحاني يعيين زهراء أحمدي بور في منصب مساعدة الرئيس
   ترامب: “الأسد” أذكى من “أوباما”
تقارير
   مؤتمر تركيا السني . الأمارات تعارض .. وقطر تتحفظ
   ولا يزال || استهتار الشركات الأجنبية مستمر بدون حساب
   تحقيقات جديدة تكشف عن علاقة القضاء وحسين الشهرستاني بفضيحة أونا أويل
   معصوم : سليماني صديق لساسة العراق ووجوده قانوني
   رسالة من ضباط ومنتسبون في جهاز المخابرات الوطني العراقي الى رئيس الجهاز مصطفى الكاظمي
   منعت من الرجوع لبلدها..صحفية جزائرية رافقت الحشد واصيبت بقناص داعش
   تقرير لرويترز .. من يقود داعش في جبهة الموصل ؟
   مدير مستشفى الرمادي اول المعتقلين بقضية ادوية السرطان .. من التالي ؟
آراؤهم

هنري كيسنجر، وهاجس الخوف يطارد الثعلب

الأربعاء ، 27 يوليو 2016

يظلّ الخوف من المجهول لا يزول، مهما بلغت الدول من قوة وعلم، لأن النفس مجبولة على الخوف من القوى المجهولة. وبما أن المجهول مجهولا،ً لا شكل له ولا رائحة، ولا طعم له ولا لون. سوف يفعلون المستحيل ويحرقون أوطان كثيرة؛ لأنهم يعتقدون بأن القوة المجهولة ستظهر فيها. الخوف سيد القلوب الضعيفة، وإن كبرت عقولها. وما نخاف من أن يحدث سوف يحدث لأن اسنحضار الشيء المحهول يجعله حقيقة.

وأنت تقرأ اعترافات الثعلب الامريكي من أصول يهودية ألمانية ” هنري كيسنجر” تجد في كلامه الكثير من المنطقية وحقائق أصبحنا نعيشها رغم أنه قالها منذ زمن بعيد. هذا يجعلك تتأكد بأن الغرباء هم جادون ولا يعبثون، ويفعلون ما يقولون؛ هم لا ينطقون عن الهوى إن هي إلا خطة أعدت بإحكام شديد ولها أبعاد مستقبلية شديدة الخطورة والدهاء. وكل ما يحدث اليوم كان مسبق الصنع لكنه تم على نار هادئة وبخطوات رزينة. بعد أن بات باب البيت العربي مكسور وسقف العقول العربية مكشوفة لا يسترها من شيء ولم يعد لدى العرب من شيء محجوب عنهم. وكلما عرفت كيف يفكر عدوك انتصرت عليه وباغته قبل أن يباغتك. يقول كيسنجر ” إن اجراس حرب عالمية ثالثة قد بدأت تدق في الأفق” ويقول كذلك ” واشنطن تركت الصيت تعزّز من قدراتها العسكرية وتركت روسيا تتعافى من الإرث السوفيتي، مما أعاد لهاتين القوتين الهيبة؛ لكن هذه الهيبة هي التي ستكون السبب في سرعة زوال كل منهما ومعهما ايران” من خلال هذه الكلمات ندرك بأنهم يفكرون ويخططون لإزالتنا من خارطة الكون، وهذا ينم عن غباء شديد لديهم وبأنهم يعانون من خوف وقلق منا على عكس ما يبدون من مواقف ورغم ما يملكون من قوة عسكرية وفكرية، وتفوقهم علينا في شتى المجالات؛ والدليل الكبير على أنهم يخافون من شيء مجهول قد يظهر ويصبح لدى العرب هو رغبتهم الجامحة وخططهم المسبقة قبل أن تظهر القوة المجهولة التي يتوجسون الخوف منها. فلو أن هدفهم الثروات هم يقدرون على أخذها بطرق مختلفة واستثمارها بشكل أفضل من سلبها والاستيلاء عليها بالمكر والخداع والاحتلالات العسكرية المباشرة والغير مباشرة. الخوف من العرب يلاحقهم ويطاردهم حتى في غرف نومهم، رغم أنهم لا يؤمنون بالمجهول ويؤمنون بما هو ملموس وقائم على العلم والبرهان؛ لكن هذا المجهول الذي هم أنفسهم لا يعرفون ملامحه هو ما يدفعهم إلى اشغال المنطقة العربية في حروب أهلية وطائفية وفي كل مرة يخترعون لهم جماعة لتكون هي الأداة التي ينفذون بها مخططاتهم الماكرة. لو أننا كما نتوهم أمة لا قيمة لها ولا قائمة تقوم لها لتركونا وانشغلوا بأشياء أهم منا، كوننا لا نساوي لديهم جناح بعوضة ولا نشكل لهم أي تهديد. عادة نحن لا نخاف إلا ممن هو قوي أو ممن سيصبح في يوماً ما قوي. نعم نحن الآن أرذل الأمم وأضعفها على وجه الكون. ونحن أكثر الشعوب جهلاً وغباء وكسلاً، والحقيقة التي لا مفر منها هي أننا بلا حول ولا قوة. ومن المفترض بأن دولة عظيمة توأم اسرائيل ألا ترتاب منا مطلقاً. وبما جميع ثرواتنا الخام هي في ايديهم سواء بشكل مباشر أو عن طريق استثمارات مجحفة بحق العرب، ومن خلال القواعد العسكرية المزروعة في قلب البلاد العربية كل تلك الأشياء من المفترض أن تجعلهم يطمئنون ولا يفتعلون أي حرب ضد أمة عاجزة على حد وصفهم واعتقادهم ومن خلال المعطيات الواقعية التي تأكد بأننا أمة ضعيفة ومهلهلة. فلم كل هذا الخوف من العرب؟ ولما ينفقون الوقت والمال والعقول والأبحاث ونسج المؤمرات اتجاه العرب؟ هذا السؤال هو الذي يقودك إلى أن تفهم وتعي أيها العربي الغافل أنك القوة التي يخافون من تصحو وتدمرهم، هم يعلمون بأن المجهول قادم لا محالة لكنهم مثل الروح لم يعرفوا حتى اللحظة سرها وكذلك لا يعلمون من أين ومتى يأتي ذاك المجهول الذي يقلب طاولة الأحداث فوق رؤوسهم، وكل ما يفعلونه الآن ليس لتدمير العرب لأننا أصلا أمة مدمرة لكنهم يحاولون أن يسدوا الطريق أمام القوة المجهولة ولأنهم على يقين بأن تلك القوة الخامدة في مكان ما أو زمان ما ستكون وجهتتها إلى العرب وستكون القوة الضاربة التي يتلقونها هم.

أيّ عربي يقرأ كلماتي الآن، سوف يسخر منها، ويهز برأسه ويصفني بالحالم والمجنون. فلا شيء يوحي على صدق نبوءتي ولا واقع يثبت صدق كلامي كله. إن الأحداث العظيمة لا تحدث بليلة وضحاها ولا تتحقق نتائجها بوقت قصير. ولو قرأنا بتاريخ الدول الكبرى سنعلم أنها لم تكن شيء يذكر ولم يكن لها أي كيان ولا قوة، وكذلك الدول العظمى هي لا تفكر بيومها وحاضرها فقط، هي تفكر لمئات السنين مسبقاً، وما جعل اليهود ينتصرون علينا هو أنهم يفكرون بالقادم ويخططون له ويزرعون البذور ويتركونها مدفونة تحت أرض لا أحد يتوقع أن يُزرع بها نبة ولا ينمو فيها شجر. لو أننا نملك هذا الإيمان بأمتنا ونحلم بمستقبل أحفادنا ولا نكتفي بقوت يومنا وحاضرنا القريب حتماً سوف يكون لنا شأن عظيم. ولأننا لا نمضي الوقت في البحث والتنقيب ولا نعرف عن تاريخ الأمم إلا ما يملى علينا في الأفلام الوثائقية والتي هي من صنع عدونا، ومن خلال الأفلام التي يروجون لها لزرع الرعب والخوف فينا، حتى الأفلام الامريكية هي حرب فكرية وعقائدية ونحن نجلس نتابعها ونثني عليها وتدهشنا براعتهم في صناعة الأفلام، كل نفس يتنفسون به له بعد وله غاية، في الفيلم الواحد أن تشاهد العلم الامريكي أكثر من أربعين مرة وهذا يؤكد على قوة ولائهم لهذا العلم والايمان المطلق بأن امريكا سيدة الكون؛ بينما نحن نغير أعلامنا ونغير ولاءنا بلحظة واحدة، نحرق أوطاننا ونسرق خيراته بأنفسنا. ما يجعل الدول عظيمة هو قوة الولاء لها من شعبها، ما يجعل الدول الكبرى تنتصر هو تلاحم الشعب في ما بينه، كيسنجر الثعلب اليهودي الامريكي هو ومن سبق ومن سوف يليه يخططون لقتل الانتماء في داخل المواطن العربي، الخوف من المجهول يدفعهم وبشراسة أن ينتزعوا ايمان الشعوب بأوطانهم وتحويلهم إلى لاجئين ومشردين ليكون في ولاء للدول التي تدعي احتوائهم. هم لا يفعلون لنا شيء لسواد أعيننا بل يفعلون ليجعلون منا الاكثر سوادا وفقراً على وجه الأرض ومن كان هشاً ضيعفاً لن تقوم له قائمة وينتهون من هاجس الخوف الذي يسكنهم حتى بعد أن احتلوا الأرض والفضاء. هذا الخوف من المجهول هو فطري لا يتحكم به العقل ولا يقهره العلم. ولأنهم يخافون فعلوا ويفعلون بنا الكثير. لديهم مخطط ولم ينته ولن ينتهي إلى أن تقوم قيامة الأرض.

كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.