يحررها كُتابّها .. بريدنا: katibat@katibat.com
مرحبا بكم في كتابات الوطني
   
عدد القراءات : 1703
عربي ودولي
   صحيفة بريطانية تكشف عن قيمة فدية إطلاق سراح الصيادين القطريين وما تحملة الطائرة القطرية في مطار بغداد
   فضيحة خيانة عظمى تهز الاوساط السياسية الايرانية وهروب عائلة رفسنجاني
   بالتفاصيل.. اتصالات سرية تتسبب باخطر انقلاب داخل الاسرة الحاكمة القطرية
   اندلاع حريق في مستشفى بمدينة حائل السعودية
   شيخ الأزهر ينتقد تجاهل الغرب للتطرف المسيحي واليهودي وكيل الاتهامات للاسلام
   بتهمة إختلاس مليار دولار اعتقال عراقي في مطار الملكة عالية بالأردن
   الصدر لترامب : اخرج رعاياك قبل ان تخرج الجاليات
   الجيش المصري يشن حملة عسكرية ضد تنظيم “بيت المقدس”
   بسبب تسلقه هرم خوفو .. السلطات المصرية تعتقل طالباً تركياً
   عراك بالأيدي في البرلمان التركي حول منح صلاحيات واسعة لارودغان
   بعد يلدرم .. رئيس الوزراء الأردني يزور بغداد بعد غدِ
   سليماني لـ نصر الله : لم يثبت في الميدان سوى رجالك فهنيئا لك ولهم هذا العز والسلام
   مسلمة محجّبة تغير نظاماً عسكريا أمريكياً عمره 200 سنة
   حسن روحاني يعيين زهراء أحمدي بور في منصب مساعدة الرئيس
   ترامب: “الأسد” أذكى من “أوباما”
تقارير
   مؤتمر تركيا السني . الأمارات تعارض .. وقطر تتحفظ
   ولا يزال || استهتار الشركات الأجنبية مستمر بدون حساب
   تحقيقات جديدة تكشف عن علاقة القضاء وحسين الشهرستاني بفضيحة أونا أويل
   معصوم : سليماني صديق لساسة العراق ووجوده قانوني
   رسالة من ضباط ومنتسبون في جهاز المخابرات الوطني العراقي الى رئيس الجهاز مصطفى الكاظمي
   منعت من الرجوع لبلدها..صحفية جزائرية رافقت الحشد واصيبت بقناص داعش
   تقرير لرويترز .. من يقود داعش في جبهة الموصل ؟
   مدير مستشفى الرمادي اول المعتقلين بقضية ادوية السرطان .. من التالي ؟
آراؤهم

قمة نواكشوط .. لا أمل يرتجى ..

الأربعاء ، 27 يوليو 2016

تنعقد يوم الإثنين المصادف ٢٥ / ٧ / ٢٠١٦، إجتماعات القمة العربية لرؤساء الدول العربية المنضمة تحت لواء الجامعة العربية، هذا الإجتماع الذي كان مقررا عقده في المغرب، إلا أنها أعتذرت عن إستضافته، فتقرر نقل الموقع إلى موريتانيا، و من المؤمل أن يدشن الأمين العام الجديد للجامعة العربية أحمد أبو الغيط مهام واجباته و وظيفته الجديدة في هذا المؤتمر، الذي تشير كثير من التقارير إلى أنه ربما سيكون الأكثر صعوبة و تعقيدا، و ربما الأكثر تخييبا للآمال نظرا للصعوبات و التعقيدات التي يعيشها عالمنا العربي بأجمله و خاصة في أعقاب ما يسموه الربيع العربي منذ حوالي الخمس سنوات، و قبلها إحتلال العراق عام ٢٠٠٣ ..

و ربما إعتذار المغرب منذ البداية كان معبرا عن و تقديرا لحجم خيبة الأمل و صعوبة الظروف و الأحوال المحيطة و ربما عدم التفاؤل من إحتمالات عقد هذا المؤتمر و نتائجه، و ربما توقعا لفشله، مهما كانت الأسباب المعلنة في حينها ..

و مؤشرات ضعف و عدم التفائل تأتي أيضا من ضعف مستوى المشاركة في المؤتمر، حيث تشير التقارير إلى أن ٧ فقط من الرؤساء سيشاركون في هذا المؤتمر، و جلهم تقريبا من رؤساء الدول العربية الصغيرة و الضعيفة، منهم الرئيس السوداني عمر البشير، و الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، و الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي، و رئيس جمهورية القمر الإتحادية عثمان غزالي، و رئيس المجلس الرئاسي الليبي، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج و هو بالمناسبة واحد من الأجنحة و الأطراف المتنافسة و المتصارعة على حكم ليبيا بعد مقتل الرئيس القذافي رحمه الله، هذا إضافة إلى أميري قطر و الكويت ..

أما الدول الأخرى فسيمثلها أما نواب الرؤساء أو رؤساء الوزراء أو وزراء الخارجية، مما يؤكد كما أشرنا ضعف مستوى التوقعات و الآمال المنشودة من إنعقاد هذا المؤتمر ..

في الواقع، و منذ عام ١٩٤٥ عند تأسيس الجامعة، لم نجد لها أي أثر و أي فاعلية تذكر، خاصة في مواجهة الإضطرابات و المشاكل و المعوقات و الحروب و الإحتلالات التي تواجه دول عالمنا العربي منذ ذلك اليوم و حتى اليوم، فلم يكن لها أثر فاعل في معالجة و متابعة مشاكل إحتلال فلسطين و تقسيمها، و لا تقسيم السودان، و لا الحرب على العراق و إحتلاله و لا ما يجري في قطاع غزة، و لا ما يجري في سوريا أو لبنان أو اليمن، و هكذا بالنسبلة لباقي الأزمات و المشاكل التي تعصف بعالمنا العربي من كل جهة و صوب ..

العامل الرئيسي ربما للتدهور الواضح في العمل العربي و الحال العربي، على المستوى الفردي أو الجماعي، هو الضعف و الشلل شبه الكامل في الفعل و رد الفعل، و كون أن معظم الشؤون العربية بات قرارها يصاغ و يفرض و ينفذ ربما من خارج حدود العالم العربي، في إيران، في أميركا، في إسرائيل، الدول الغربية المختلفة كبريطانيا و إيطاليا و فرنسا، أو حتى روسيا مؤخرا ..

لو إستعرضنا بشكل سريع أهم التحديات و المشاكل التي تحيط بالدول العربية، ربما يمكننا عندئذ توقع حجم الخلل التي يعيشها عالمنا العربي، و لو بدإنا بالقضية الفلسطينية و قطاع غزة التي بدأنا ننساها تدريجيا منشغلين للأسف بمشاكل و حروب و معارك هنا و هناك، نرى أن الأوضاع هناك قد تراجعت كثيرا نحو الخلف، و الأزمات هناك تتعقد، و لا أمل يرجى لحد الآن لأي حل عادل للقضية الفلسطينية بشكل عام ..

موضوع العراق برأيي هو الأكثر أهمية، لأنه تقريبا كان البداية لما آلت إليه الأوضاع في بقية بلادنا العربية، و موضوع العراق مرتبط جوهريا و جذريا بموضوع الجار العدو اللدود إيران، التي باتت تتحكم بالعراق و قراراته و حكومته و جيشه و ميليشياته، و بات العراق الواجهة الأمامية تتحرك من خلاله إيران لتهدد و تضرب دول عربية أخري مثل السعودية، كذلك فأن موضوعي العراق و إيران يرتبط جذريا و جوهريا بالموضوع الملتهب الآخر ألا و هو سوريا، التي نراها تدمر و تحرق بصواريخ و طائرات نظام الأسد و إيران و روسيا و أميركا و الناتو، و هذا ما تسبب في تهجير ما يقارب نصف الشعب السوري، و قتل و جرح عشرات الآلاف، و لحد الآن لا أمل يرجى لحل قريب لهذه الحرب المستعرة هناك، مع وجود دعم معنوي و مادي لنظام الأسد من الخارج و بالذات من العراق و إيران و روسيا و أحيانا أميركا، و هذا من مهازل القدر ..

اليمن من المواضيع الملتهبة أيضا، و نشاط ميليشيات الحوثيين المدعومين بقوة من إيران أيضا، و التي تطورت من خلاف و حرب داخلية لتهدد الأمن و السلام و الحدود السعودية، لتبدأ حربا جوية منذ ما يقارب العام لم تؤد لحد الآن إلى نتائج ملموسة ..

لبنان و حزب الله و نشاطاته المدعومة من إيران أيضا أيضا على لائحة المواضيع المهمة و المشاكل الخطرة التي تواجه عالمنا العربي، بعد أن إمتدت نشاطات و خطر حزب الله إلى سوريا، العراق، و حتى دول أخرى طبعا إضافة إلى لبنان ..

إضافة لهذه المشاكل و الحروب، نجد الكثير من الخلافات الداخلية العربية التي ربما ستهدد إنعقاد الإجتماعات و حتى الإتفاق و التوافق على الحلول و الإجراءات المقترحة، إن وجدت، و حتى ربما الإختلاف على البيان الختامي، فنفس موريتانيا ليست على وفاق كامل مع عدد من الدول العربية الأفريقية، و السعودية لها خلافات عديدة، مع العراق و سوريا، كذلك الحال مع قطر و خلافاتها مع الإمارات و سوريا و مصر ..

من الواضح و الجلي أن كثير من مشاكل بلادنا العربية أسبابها ضغوط و تدخلات خارجية، و معالجتها و مفاتيح حلولها أيضا خارجية، و بالتالي نتوقع أن تكون كثير من هذه الدول العربية غير قادرة على المبادرة و التعامل مع معطيات الأوضاع في ضوء الصراع الدولي و التدخلات العلنية و المباشرة في كثير من أمور بلادنا العربية، حتى بات التنافس واضحا بين الدول الكبرى في نوع و حجم التدخل في بلد أو أكثر، كما نراه مثلا في سوريا، حيث نجد أن أميركا و روسيا و إيران لها اليد العليا في ما يجري هناك، كذلك دور إيران و أميركا لما يجري في العراق ..

بالرغم من عدم تفاؤلنا، أو بالأحري تشاؤمنا، من عقد هذا المؤتمر و نتائجه، لكننا نأمل في مفاجآت سارة و مفرحة خلافا لتوقعاتنا، و ندعو الله تعالى بصدق و إخلاص أن يهئ لهذه الأمة خلاصا سريعا كاملا شاملا من كل هذه المشاكل و الحروب و الأزمات، و أن يحيط شعوبها بالأمن و الأمان و السلام و أن يحفظهم من كل شر و مكروه، اللهم آمين ..

كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.